-
فقر المشاعر في الحياة الزوجية 3/3
ومن الخلل الذي تقع فيه بعض الزوجات في هذا الباب، قلة المراعاة لأحوال الزوج ومشاعره؛ فقد تزعجه بالأخبار السيئة، وتكثر الطلبات منه إذا عاد إلى المنزل منهكاً مكدوداً قد بلغ به الإعياء مبلغه. وقد تكثر من ترداده إلى السوق؛ ليأتي بما يحتاجه المنزل، فإذا رجع إلى المنزل ذكرت حاجة أخرى، فعاد إلى السوق مرة أخرى،…
-
فقر المشاعر في الحياة الزوجية 1/3
من البيوت ما يخيّم عليها الصمت المطبق, ويسودها السكون الموحش؛ فلا تأنس الزوجة فيها بحديث زوجها, ولا هو يأنس بحديثها, ولا يسمع أحدهما من الأخر كلمة عطف أو حنان أو رحمة. ومن الأزواج من يكثر لوم زوجته, وانتقادها عند كل صغيرة وكبيرة؛ فتراه ينتقد الطعام التي تعده الزوجة, وتراه يعاقبها إذا بكى أولاده الصغار, أو كثر عبثهم,…
-
سلامة الذوق وأثره في الأفراد والأمة
محمد بن إبراهيم الحمد الذوقُ كلمةٌ جميلة مُوْحِيَةٌ تَحْمِلُ في طياتها معاني اللطفِ، وحُسْنِ المعشر، وكمالِ التهذيبِ، وحسنِ التصرفِ، وتجنبِ ما يمنع من الإحراج وجرح الإحساسات بلفظ، أو إشارة أو نحو ذلك. فهذه المعاني وما جرى مجراها تُفَسِّرُ لنا كلمة الذوقِ، وإن لم تفسرها المعاجمُ بهذا التفسير الملائم لما تعارف عليه الناس، وجرى…
-
سعة الصدر على المخالف
الإسلام – كما هو معلوم – هو الدين الخاتم، وهو رسالة الله الأخيرة للبشرية، فلا غرو أن تكون تلك الرسالة شاملة عامة صالحة لكل زمان ومكان وأمة.. وأحكام الإسلام لم تختص بتعامل المسلمين فيما بينهم، بل هي عامة تُظِل جميع الناس على اختلاف أديانهم؛ ففي شمول الإسلام وعمومه ما يبيِّن كيفيه التعامل مع كافة الطبقات…
-
زفرة وحنين ولمسة وفاء
لي قريب من أعز الأقارب والأصدقاء أعرفه منذ الطفولة الباكرة بمروءته، وصدقه، وأخلاقه الطاهرة. هذا الصديق القريب توفيت والدته في مقتبل عمرها؛ إذ كان عمرها لما فارقت الحياة ثنتين وعشرين سنة، وكان عمر صاحبنا أنذاك سنةً ونصف، حيث أنجبت والدته أختاً له، ثم أنجبته، ثم أنجبت أخاه الثالث، وبعد ولادته بأيام فارقت الحياة بسبب…
-
رمضان والدعاء
محمد بن إبراهيم الحمد إن شأنَ الدعاءِ عظيم، ونفْعَهُ عميم، ومكانتَه عاليةٌ في الدين، فما استُجْلِبت النعمُ بمثله ولا استُدْفِعت النِّقَمُ بمثله، ذلك أنه يتضمن توحيد الله، وإفراده بالعبادة … الحمد لله مجيب الدعوات وكاشف الكربات، والصلاة والسلام على أزكى البريات، أما بعد: فإن شأنَ الدعاءِ عظيم، ونفْعَهُ عميم، ومكانتَه عاليةٌ في الدين، فما استُجْلِبت…
